كنت يوماً قدوتي

 

 

كان أستاذاً لي في مرحلة من المراحل الدراسية ، كان شخصاً متميزاً من كل النواحي .. شخصاً يدفعك لاحترامه .. الإعجاب به .. وأن تجعله هو قدوتك في الحياة ..

مرت السنين تجري مسرعة كعادتها ، حين قابلته مرة أخرى .. اتسعت ابتسامتي ومددت يدي أصافحه بود .. مد يداً باردة كالثلج .. ربما لم يعرفني كذا طمأنت نفسي .. عرفته باسمي ..

 

هز رأسه بأنه يتذكرني ، ثم مضى ..

قابلت صديقاً لي فسألته عنه .. اهو هو ..؟!

أجابني بالإيجاب .. كان ( قدوتي ) قد اختلف .. من كل النواحي ، حتى ربما لو حدثني أحدهم بهذا التغير الذي طرأ عليه لما صدقت ..

قصة باختصار وتصرف عن مدونة الأخ العزيز بدر ..

 

يمر بنا هذا كثيراً في حياتنا .. أشخاص كنا نعدهم نجوماً .. جبالاً شامخة ..

وقتها كنا نحلم بأن نصل ولو إلى جزء بسيط من هذا التميز الذي هم عليه ..

ومضة عين .. ثم نرى ذاك الشامخ قد انحط إلى أسفل سافلين ..

 

حين نرى هذا التغير .. كثيرون سينهار جزء كبير من بناء أحلامهم وطموحاتهم .. ولربما انطوى على نفسه حزيناً يقارن بين حالين ..

ثم بعد هذا سيحمل ذكرى ذاك الشخص من خانة ( القدوة ) إلى جُرف ( المنسيات ) ويرميه هناك .. إلى القاع ليبعد ذكراه عنه ..

 

باعتقادي أعزائي .. أننا يجب أن نبقي هذا القدوة في مكانه .. بل ونزيد تلك المكانة له قرباً إلينا ..

لكن نقلب مسماه ..

فبدلاً من أن يكون ( قدوة لنا في الوصول إلى شيء معين .. )

يصبح ( قدوة لنا في الحذر من الانهيار باتجاه يوصلنا إلى حاله الآن .. )

 

..

إذاً أبق القدوة .. وغير المسمى .. وأنت الفائز إن عرفت كيف تتعلم الدرس ..!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *